TL;DR

  • «كلوب ون»، وهو بار مثلي تاريخي في سافانا، ينتقل بعد 38 عامًا.
  • تثير هذه الخطوة مخاوف بشأن الحفاظ على المساحات الكويرية.
  • قدّمت ليدي شابلِس، وهي شخصية محورية، عروضًا هناك وجذبت الحشود.
  • يهدف النادي إلى توسيع عروضه الترفيهية في الموقع الجديد.
  • يشكّل تراجع الحانات المثلية مصدر قلق متزايد في مجتمع LGBTQ.

في قلب سافانا بولاية جورجيا، لم يكن «كلوب ون» مجرد ملهى ليلي؛ بل كان منارةً لمجتمع LGBTQ طوال ما يقرب من أربعة عقود. واشتهر بعروض السحب التي يقدمها وبأداءات الأسطورة الراحلة ليدي شابلِس، وقد كان النادي ملاذًا لكثيرين. لكن الآن، ومع استعداد النادي للانتقال، يبدو مستقبل هذا الفضاء الكويري التاريخي معلقًا في الميزان.

بالنسبة إلى كثيرين، وأنا منهم، كان «كلوب ون» أول ذوق لثقافة مثلية نابضة بالحياة. أتذكر الإثارة وأنا أعبر ذلك الباب الأزرق المتداعي، وقلبي يخفق، مستعدًا لاحتضان الحياة الليلية. في الداخل كان الجو مشحونًا بالحيوية، وكانت عروض السحب لا تقل عن كونها ساحرة. كنت مجرد «مثلي ناشئ»، أبحث عن القبول والانتماء، وقد وفّر لي «كلوب ون» ذلك بسخاء.

لكن في 5 مارس، جاء الإعلان: سينتقل «كلوب ون» من موقعه الحالي، وهو فضاء احتضن عددًا لا يُحصى من الذكريات والعروض، إلى موقع جديد. ولم يكن القرار سهلًا؛ فالمبنى معروض للبيع منذ 2019، وكان المالكون يخشون أن يؤدي الإغلاق المطوّل إلى كارثة للنادي. وقال ترافيس كولز، المدير العام السابق للنادي: «نريد أن نوسّع ما نقدّمه على المسرح أكثر». وأضاف: «جانب الترفيه أصبح أكبر».

ورغم أن الموقع الجديد يعدّ بمسرح أكبر وبتصميم أكثر سهولة في الوصول، فإن ثمة حزنًا لا يمكن إنكاره في ترك مكان أصبح أرضًا مقدسة لدى كثيرين. واعترف كولز قائلًا: «عندما يحدث العرض الأخير، ويسدل الستار، فإني على الأرجح سأنهار»، متأملًا 21 عامًا قضاها في النادي. ويتردد هذا الشعور بعمق في المجتمع، إذ كان النادي قاعة لقاء وملاذًا آمنًا لأفراد LGBTQ في الجنوب العميق.

الأرقام المحيطة بالحانات المثلية قاتمة. تُظهر الأبحاث تراجعًا هائلًا بنسبة 45% في الحانات المثلية في أمريكا من عام 2002 إلى 2023. ومع كون الحانات المخصصة للسحاقيات الأكثر تضررًا، إذ انخفض عددها من نحو 200 في ثمانينيات القرن الماضي إلى 15 فقط بحلول 2019، أصبحت الحاجة إلى الحفاظ على هذه المساحات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. وكما أشار كولز: «كان بمثابة كنيستنا عمليًا في وقت لم يكن فيه من السهل أن تكون مثليًا في الجنوب العميق».

ومع استعداد «كلوب ون» لإعادة افتتاحه الكبير، يسود قدر من التفاؤل الحذر. فالموقع الجديد لن يستضيف عروض السحب فحسب، بل سيشمل أيضًا أمسيات كوميدية، وعروضًا موسيقية حيّة، وحتى قراءات كتب—في محاولة لجذب جمهور أوسع. وأكد كولز: «إنه ليس مجرد بار سحب»، مشددًا على ضرورة التطور في مواجهة التحولات الثقافية. لكن السؤال يبقى: لماذا ينبغي لبار مثلي أن يصبح أكثر ملاءمةً للذوق المستقيم كي ينجو؟ وهل تُخفَّف، أثناء ذلك، جوهريّة ما يجعل هذه الأماكن مميزة؟

في عالم تزداد فيه شعبية المساحات الخالية من الكحول، يبدو مستقبل الحانات المثلية غير مؤكد. هل سيكون تحول «كلوب ون» كافيًا لإبقاء الروح حيّة؟ أم سيصبح مجرد مكان آخر ضمن بحر من خيارات الحياة الليلية؟ وبينما نشاهد هذا الصرح الأيقوني وهو ينتقل، علينا أن نتأمل دورنا في دعم المساحات الكويرية والذكريات التي تحتفظ بها. ففي النهاية، الأمر لا يتعلق فقط بالطلاء على الجدران؛ بل بالمجتمع والعائلة اللذين يزدهران داخلها.

وأثناء وداعنا لـ«كلوب ون» القديم، نتمسك بالأمل في أن يحترم الفصل الجديد إرث من سبقوا، بما في ذلك ليدي شابلِس التي لا تُنسى. نخب مستقبل المساحات الكويرية والقصص التي لم تُروَ بعد.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ليام أونور

ليام أونور هو صحفي ترفيهي يتمتع بموهبة خاصة في تغطية تمثيل LGBTQ في وسائل الإعلام. وبفضل خلفيته في دراسات السينما من جامعة نيويورك وشغفه بسرد القصص، تسلط مراجعات ليام ومقابلاته الضوء على المشهد المتطور لتمثيل LGBTQ في ا…

المزيد من القصص →