الخلاصة

  • قد يكون التعامل مع التوقعات في العلاقات أمرًا صعبًا.
  • دعم شريك/ة يعاني/تعاني من الاكتئاب يتطلب الصبر.
  • التواصل المفتوح هو المفتاح لفهم الاحتياجات.
  • فكّر/ي في جلسات علاج مشتركة من أجل حوار أفضل.
  • يمكن للخطوات الصغيرة أن تساعد في التعافي.

عندما تكون/ين في علاقة، يكون هناك اتفاق غير معلن حول المسؤوليات المشتركة، أليس كذلك؟ لكن ماذا يحدث عندما يكون شريكك في أعماق الاكتئاب، وتجد/ين نفسك تحمل/ين العبء وحدك؟ هذه هي المعضلة التي تواجه قارئة تشعر بأنها اكتفت من مذكرات صديقتها وألعابها بينما هي تكدّ لتبقي الأنوار مضاءة. دعونا نفكك الأمر.

صديقة القارئة تمرّ بنوبة اكتئاب منذ ما يقرب من عام. نعم، عام كامل. وبينما من المفهوم أن الصحة النفسية يمكن أن تربك الأمور، فمن المشروع تمامًا أيضًا أن تتساءل/ي متى يكون من المقبول البدء بتوقّع أشياء منها مرة أخرى. في النهاية، أنتِ/أنت لم توقّع/ي على أن تكون/ين مقدّم/ة رعاية بدوام كامل؛ كنتِ/كنت تريد/ين شريكًا، لا شخصًا معتمدًا عليك.

بدأت معاناة الصديقة بعد فقدانها وظيفتها والتعامل مع وفاة جدتها، وهي خسارة أثّرت فيها بشدة. الحزن وحش صعب، وكل شخص يتعامل معه بطريقة مختلفة. لكن بعد عام من هذه الحالة الاكتئابية، من المفهوم تمامًا أن القارئة قلقة بشأن المستقبل. لقد كانت داعمة، لكن إلى متى يمكن لشخص واحد أن يتحمل وزن علاقة بمفرده؟

أحد الاقتراحات هو التفكير في جلسات علاج مشتركة. يمكن أن يوفر ذلك مساحة آمنة لكلا الشريكين للتعبير عن مشاعرهما واهتماماتهما. يمكن للمعالج أن يساعد في تيسير هذه المناقشات، بما يضمن أن يشعر الطرفان بأنهما مسموعان ومفهومان. الأمر لا يتعلق فقط بالصحة النفسية للصديقة؛ بل يتعلق بصحة العلاقة ككل.

لكن لنكن واقعيين: المسألة ليست علاجًا فقط. إنها تتعلق باتخاذ خطوات صغيرة وعملية لمساعدتها على استعادة إحساسها بالهدف. تشجيعها على تحمل المزيد من المسؤوليات المنزلية قد يكون نقطة تحول. ليس المقصود زيادة الضغط عليها؛ بل دفعها بلطف للعودة إلى إيقاع الحياة. في النهاية، يمكن أن يكون القيام بالأعمال المنزلية وسيلة رائعة لاستعادة بعض السيطرة والشعور بالإنجاز.

وبما أننا نتحدث عن ذلك، فلنتحدث عن الاختلاط الاجتماعي. الخروج من المنزل والتفاعل مع العالم يمكن أن يصنع العجائب. التطوع، أو مساعدة الجيران، أو حتى مجرد الذهاب في نزهة يمكن أن يساعد على كسر دائرة العزلة. كل الأمر يتعلق بالعثور على تلك اللحظات الصغيرة من التواصل التي يمكن أن تعيد إشعال شرارتها.

أما بالنسبة لمخاوف القارئة من أن يتحول هذا الوضع إلى أمر دائم، فمن الضروري أن نتذكر أن عامًا واحدًا ليس أبدًا في السياق الكبير للحياة. إنه فترة مهمة، بالتأكيد، لكنه أيضًا وقت للنمو والشفاء. ومع الدعم والتشجيع المناسبين، هناك كل الأسباب للاعتقاد بأن صديقتها يمكن أن تجد طريقها للعودة.

في نهاية المطاف، من الضروري الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة. تستحق القارئة أن تعبّر عن احتياجاتها وتوقعاتها دون أن تشعر بالذنب. الأمر لا يتعلق بالأنانية؛ بل بالصدق. العلاقات طريق ذو اتجاهين، وعلى الطرفين أن يكونا على توافق في الرحلة المقبلة.

لذا، إذا وجدت/ي نفسك في موقف مشابه، فتذكر/ي: الصبر والتواصل والخطوات الصغيرة يمكن أن تصنع كل الفرق. لا تتردد/ي في طلب الدعم لنفسك أيضًا، لأنك تستحق/ين أن تزدهر/ي إلى جانب شريكك. ففي النهاية، الحب هو أن نرفع بعضنا بعضًا، لا أن نسحب بعضنا إلى الأسفل.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيميلي تشن

إيميلي تشن صحفية متخصصة في الشؤون المالية وتركز على الاتجاهات الاقتصادية التي تؤثر في مجتمع LGBTQ. وبفضل خلفيتها في الاقتصاد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وذهنها التحليلي الحاد، تقدم إيميلي منظورًا فريدًا للأخبار المال…

المزيد من القصص →