TL;DR

  • تعرض Scott Wiener للمضايقة في مسيرة المتحوّلين في سان فرانسيسكو.
  • واجهه المحتجون بسبب موقفه من غزة.
  • تسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد معاداة السامية في مساحات LGBTQ+.
  • أكد Wiener الفرق بين الاحتجاج والترهيب.
  • العنف السياسي يؤثر بشكل متزايد في مرشحي LGBTQ+.

في تطور صادم للأحداث خلال مسيرة المتحوّلين في سان فرانسيسكو، وجد سيناتور ولاية كاليفورنيا Scott Wiener نفسه في قلب مواجهة حامية أجبرته على مغادرة التجمع. وقد واجه Wiener، المعروف بدفاعه القوي عن حقوق LGBTQ+، عدائية من محتجين حاصروه بينما كان يحاول الخروج من Dolores Park. وتُظهر لقطات الفيديو اللحظة المتوترة عندما تعرّض المشرّع اليهودي المثلي علنًا لإساءة لفظية، مع حدوث تماس جسدي من المحتجين.

وقد عبّر Wiener، الذي يحضر مسيرة المتحوّلين منذ أكثر من عقدين، عن أسفه في منشور على Instagram، قائلاً: "أحضر كل عام تضامنًا مع إخوتنا وأخواتنا المتحوّلين، الذين يواجهون تهديدات وجودية من متطرفين من اليمين، بما في ذلك الرئيس." لكن هذا العام، شعر بأنه مضطر للمغادرة بسبب السلوك العدواني الموجّه إليه.

وأثناء مروره عبر الحديقة، بدأت مجموعة من المتظاهرين بالصراخ عليه، ما أدى إلى مشهد فوضوي حاصروه فيه وتعرض فيه للمضايقة لفظيًا وجسديًا. وروى Wiener: "قالوا أشياء عن ‘المشرفين الإسرائيليين’ الذين يوجّهونني، إلى جانب العديد من التصريحات الأخرى غير الدقيقة والمتطرفة والبذيئة". وتصاعدت هذه المضايقات إلى درجة شعر معها بعدم الأمان للبقاء في الفعالية، وهو ما شكّل أول مرة يفوّت فيها المسيرة منذ انطلاقها في عام 2004.

ليست مسيرة المتحوّلين في سان فرانسيسكو مجرد احتفال؛ بل هي تجمع حيوي للأشخاص المتحوّلين وغير المطابقين للنوع الاجتماعي، وتؤدي دورًا كاحتجاج وطقس حداد ولمّ شمل عائلي. ومع ذلك، جرت مسيرة هذا العام في ظل تصاعد الهجمات على حقوق المتحوّلين في أنحاء البلاد، بما في ذلك جهود تشريعية تستهدف الرعاية المؤكِّدة للنوع الاجتماعي والخدمات العامة.

كما أن المواجهة مع Wiener تكشف عن شرخ مقلق داخل المساحات التقدمية ومساحات LGBTQ+. فالغضب الموجّه إليه لم يكن متعلقًا فقط بسجله التشريعي بشأن قضايا المتحوّلين، الذي يقرّ كثيرون بأنه إيجابي، بل أيضًا بمواقفه من الصراع الدائر في غزة. وقد سُمع أحد المحتجين يقول: "أنت لا تنتمي إلى هنا، يا Scott، بعد الآن"، مع الاعتراف في الوقت نفسه بإسهاماته في حقوق المتحوّلين. وتعكس هذه الرسائل المختلطة تقاطعًا معقدًا وغالبًا مؤلمًا لسياسات الهوية.

ورسم Wiener خطًا واضحًا بين الاحتجاج المشروع والمضايقة، قائلاً: "ليس لدي أي اعتراض إطلاقًا على أن يختلف معي أحد، أو يعارضني، أو يحتج عليّ. فكل ذلك جزء أساسي من الديمقراطية. لكن عندما يتحول الاختلاف والمعارضة إلى مضايقة، بما في ذلك محاصرتي أو لمسي أو محاولة ترهيبي جسديًا لإخراجي من حدث عام، فذلك يتجاوز الخط." وقد ردد هذا الموقف النائب الأميركي Kevin Mullin، الذي دان الحادثة واعتبرها غير مقبولة، وسلط الضوء على الحاجة إلى الحد الأدنى من الآداب الإنسانية في الخطاب السياسي.

ومع إبحار مجتمع LGBTQ+ في هذه المياه المضطربة، تذكّر الحادثة بوضوح بالتحديات التي يواجهها أولئك الذين يجرؤون على التحدث علنًا أو شغل مناصب عامة. وكشف تقرير حديث صادر عن LGBTQ+ Victory Institute أن ما يقرب من 90% من مرشحي LGBTQ+ عبّروا عن مخاوف من المضايقة أو العنف أثناء الحملات الانتخابية. ويثير هذا الاتجاه المقلق أسئلة حاسمة حول سلامة وجدوى التمثيل السياسي لـ LGBTQ+.

وفي أعقاب المواجهة، دعت أصوات من داخل المجتمع، بما في ذلك ناشطون ومنظمات، إلى مواجهة معاداة السامية في مساحات LGBTQ+. وصفت Charlotte Clymer، الناشطة المتحوّلة البارزة، الحادثة بأنها "مقززة ومروعة وغير مقبولة"، مؤكدة أن العداء الموجّه إلى Wiener كان متجذرًا في الكراهية تجاه اليهود وليس في نقد مشروع لسياساته.

ومع انقشاع غبار هذه الحادثة، يتضح أكثر فأكثر أن النضال من أجل حقوق LGBTQ+ متداخل مع قضايا أوسع تتعلق بالهوية والسلامة والاحترام داخل مجتمعاتنا. وإذا سمحنا للغضب بأن يطغى على قيمنا، فإننا نخاطر بإضعاف المبادئ نفسها التي توحدنا في الكفاح من أجل العدالة والمساواة.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيزابيلا مارتينيز

إيزابيلا مارتينيز، المعروفة لدى قرائها باسم "إيزي"، هي صحفية بارزة تغطي قضايا القانون والعدالة الجنائية، مع تركيز على تأثيرها في مجتمع LGBTQ. وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة هارفارد وانتقلت إلى الصحافة، وتجمع إيزي بين خبرت…

المزيد من القصص →