TL;DR
- دراسة جديدة تحلل تغطية NYT للشؤون العابرة.
- التحول من إطار قائم على الحقوق إلى إطار متشكك.
- استبدال أصوات العابرين بخصومهم في المقالات.
- ازدادت التغطية للقضايا الطبية بشكل كبير.
- تصاعدت الفوضى السياسية حول حقوق العابرين.
وجدت صحيفة نيويورك تايمز نفسها مرة أخرى في موقف حرج، وهذه المرة يتعلق الأمر بطريقة تغطيتها لقضايا العابرين. فقد صدرت للتوّ دراسة تحليلية جديدة تزعم أن تغطية الصحيفة لم تتغير عبر السنوات فحسب، بل لعبت أيضًا دورًا مهمًا في إذكاء الفوضى السياسية المحيطة بحقوق العابرين.
وقد كتبت الدراسة محامية الحقوق المدنية أليخاندرا كارابالو، ونُشرت في The Dissident في 19 يونيو، وتغوص بعمق في 3,242 مقالًا من التايمز، تمتد من 2014 إلى 2026. وقالت كارابالو: «غيّرت نيويورك تايمز الطريقة التي تغطي بها الأشخاص العابرين»، مضيفةً أن التحول ليس في المحتوى فقط بل في الطريقة التي يُقدَّم بها. «لسنوات كنت أؤمن بذلك ولم أستطع إثباته».

وباستخدام قاعدة بيانات عامة، حلّلت كارابالو المقالات بدقة، مستعينةً بثلاثة نماذج مختلفة من الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الأنماط في النبرة والإطار والمصادر. وأوضحت: «لم يكن الأمر مجرد أنني طلبت من ChatGPT أن يخبرني بمدى تحيز نيويورك تايمز. هذا ليس ما حدث هنا».
تكشف نتائجها عن بعض الاتجاهات المقلقة: فقد انهار الإطار الحِمائي، مع انتقال التغطية من المحايد إلى السلبي؛ وأصبحت أصوات الأفراد العابرين مطغى عليها بشكل متزايد من قبل المعارضين لحقوقهم؛ كما ارتفع استخدام اللغة المحيطة بالجدل. ولا ننسى أن التركيز انزاح أكثر نحو القضايا الطبية بدلًا من حقوق الأفراد العابرين.

حددت كارابالو «نقطة تحوّل» في تغطية الشؤون العابرة بين عامي 2018 و2021، حين ابتعدت التايمز عن التغطية القائمة على الحقوق نحو عدسة أكثر تشككًا، خصوصًا في 2022 مع مقالات مثل «The Battle Over Gender Therapy». ولم يؤدِّ هذا التحول إلى تأجيج الصراع فحسب، بل همّش أيضًا الأفراد العابرين في السردية.
قالت كارابالو مؤكدةً: «الأمر لا يتعلق بأي قصة فردية. إنه يتعلق بمجمل المتن الذي غطّوا به قضايا العابرين عبر الزمن». وقد تناولت هذا المشروع لأن التايمز دافعت مرارًا عن تغطيتها في مواجهة الانتقادات من كتّاب عابرين ومجموعات مناصرة. وأوضحت: «الأمر أصعب على مستوى الفرد لأنه لا يوجد عادةً شيء خاطئ من الناحية الوقائعية في قصصهم. لكن جزءًا من المشكلة هو التأطير، وما يختارون إبرازَه، وكمية الأولوية التي يمنحونها لقصص معيّنة».

أحد أكثر الجوانب دلالة في بحث كارابالو هو كيفية إعطاء التايمز الأولوية لقصص معينة. فبينما تم تمرير مئات القوانين التي تستهدف حقوق العابرين في ولايات مختلفة، غالبًا ما تُدفن هذه الإجراءات التشريعية في الصفحات الخلفية، ولا تحظى إلا بتغطية محدودة. وعلى النقيض تمامًا، تهيمن على العناوين القصص التي تشكك في الرعاية المؤكِّدة للجندر للشباب العابرين.
وردًا على الانتقادات، نفت نيويورك تايمز أي ادعاءات بالتحيز أو بالمشاعر المعادية للعابرين في تغطيتها. لكن مع ظهور مثل هذه البيانات، لا بد أن نتساءل: هل حان الوقت لإصلاح جذري في الطريقة التي تغطي بها وسائل الإعلام قضايا العابرين؟ إن الحوار أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، ونود أن نسمع آراءكم. أخبرونا في التعليقات أدناه، وتذكروا الحفاظ على الاحترام!







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة