TL;DR
- يجب على سكان صور الإخلاء بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية.
- تتأثر الحارة، وهي منطقة تاريخية.
- تواجه العائلات قرارات صعبة بشأن المغادرة أو البقاء.
- تملك المدينة تاريخًا غنيًا لكنها تحت الحصار.
- تعاني الشركات المحلية وسط الفوضى.
في مدينة صور القديمة بلبنان، يجد السكان أنفسهم عالقين في معضلة مروعة: الإخلاء والمخاطرة بأن يصبحوا لاجئين داخل بلدهم، أو البقاء ومواجهة احتمال الغارات الجوية الإسرائيلية المرعب. ومع تصاعد الصراع، أصبحت المخاطر أعلى ما يمكن بالنسبة لأهالي هذه المدينة التاريخية.
شاركت جانيت باربور، وهي أم لثلاثة أطفال، ألمها قائلة: "لم أتخيل يومًا مغادرة الحارة. إنها منطقة آمنة. نحن غير مسلحين." لكن مع استهداف الجيش الإسرائيلي لمواقع حزب الله، أصبحت حتى الأحياء الأكثر هدوءًا تحت التهديد. وقد ترك أمر الإخلاء، الذي امتد الآن إلى الحارة، كثيرين يشعرون بأنهم محاصرون.

عندما بدأ القصف، اختار كثير من السكان، بمن فيهم باربور، البقاء في البداية. وأوضحت: "إذا غادر بعض أفراد العائلة بسبب مشكلات صحية، بقي الآخرون لحماية المنزل." لكن مع تدهور الوضع، وجدت نفسها تهرب إلى بيروت مع ابنتها، تاركة زوجها وابنها خلفها لإدارة المقهى والمطعم في صور.
شهدت صور، بتاريخها الغني الممتد لأكثر من 4700 عام، حصتها من الحصارات، من الإسكندر الأكبر إلى الصراعات العسكرية الحديثة. ويجذب موقعها المُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو السياح، لكن الشوارع الآن صامتة بشكل مخيف بينما يسيطر الخوف على السكان. وقال عامل في فندق بأسى: "لدي حوالي 10 أشخاص في الفندق. معظمهم لا يريدون مغادرة صور، لكنهم خائفون."

أما سيدة أخرى من السكان، ليلى حويلا، التي كانت قد أصلحت شقتها سابقًا بعد أضرار لحقت بها في حرب 2024، فتهاجمها الآن حالة من عدم اليقين من جديد. وقالت: "لا أعرف ما الذي حدث لشقتنا. كل ما أعرفه هو أن المباني تتهاوى من حولنا"، في إشارة إلى الدمار الذي أصبح مألوفًا للغاية في صور.
بالنسبة إلى كثير من العائلات، فإن خيار البقاء أو الرحيل لا يتعلق بالأمان فحسب؛ بل بالبيت أيضًا. وأعربت سناء أبو زيد، وهي أم لثلاثة أطفال، عن ترددها في التخلي عن صور قائلة: "لا أستطيع مغادرة صور لأن أطفالي لا يريدون ذلك." لكن الواقع قاسٍ؛ إذ علمت مؤخرًا أن شارعها تعرّض للقصف، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين جيرانها.
ومع استمرار تصاعد الصراع، يواجه أهالي صور الخوف من التهجير والأمل في السلام. إن صمود هذه العائلات شهادة على ارتباطها العميق بوطنها، حتى وهي تواجه الحقائق القاسية للحرب.






التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة