الخلاصة السريعة

  • يقترح ترامب تدمير اليورانيوم الإيراني إذا تم التوصل إلى اتفاق.
  • الخيار العسكري مطروح على الطاولة إذا فشلت المفاوضات.
  • يقول إن الجيش الإيراني تراجع بشكل كبير.
  • يتضمن نهج ترامب المراقبة باستخدام تكنولوجيا الفضاء.
  • يميل الرأي العام إلى إنهاء الحرب بسرعة.

في خطوة جريئة أثارت حماسة المؤيدين والنقاد على حد سواء، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران لاستعادة يورانيومها عالي التخصيب وتدميره—إذا أمكن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع المستمر. وإذا لم يحدث ذلك، فدعونا نقول فقط إن الخيار العسكري مطروح بقوة على الطاولة.

خلال مقابلة مع برنامج NBC News «Meet the Press»، عرض ترامب رؤيته لاتفاق محتمل، قائلاً: «إذا أبرمنا اتفاقاً وأصبحنا الآن أصدقاء، فسنذهب جميعاً معاً. ستكون معداتنا. سنخرجها ونُدمّرها، سواء كان ذلك في الموقع أو نقلناها إلى خارج الموقع». يبدو الأمر كرحلة ميدانية لتدمير مادة نووية، أليس كذلك؟ لكن تمهّل؛ إذا تعثرت الصفقة، فإن ترامب مستعد لشنّ رد عسكري. وحذّر قائلاً: «سنقضي عليهم عسكرياً وبشدة كبيرة».

ولم يتوقف عند هذا الحد. تفاخر ترامب بقدرات قوة الفضاء لديه، قائلاً: «كما تعلمون، لدينا كاميرات عليه، في كل مكان. إذا مشى أي شخص هناك، إذا مشيتَ إلى هناك، فسأكون قادراً على قراءة اسمك الأول على ياقة قميصك». حديث عن نظام مراقبة عالي التقنية! لكن لنكن واقعيين: تبدو فكرة مراقبة أفعال إيران من الفضاء أشبه بحبكة فيلم خيال علمي منها باستراتيجية دبلوماسية.

ومع استمرار المفاوضات، يصرّ ترامب على أن القوات الأمريكية ستبقى منتشرة في المنطقة حتى يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ. وقال: «لا أعتبرهم في خطر»، وهو تصريح جريء بالنظر إلى الوضع المتقلب. كما أشار إلى أن الجانبين «قريبان جداً» من توقيع اتفاق، لكنه يدفع إيران إلى الذهاب أبعد من ذلك في التخلي عن طموحاتها النووية.

وبالأسلوب الترامبي المعتاد، لا يتردد في تحميل أسلافه، وخاصة الرئيس أوباما، مسؤولية تطوير إيران النووي. وانتقد الاتفاق النووي السابق قائلاً: «لم يكونوا مستعدين. لا، هذا أفضل بكثير». لكن ماذا يعني ذلك للمستقبل؟ هل سيؤدي هذا النهج الجديد إلى السلام، أم أننا نؤجل المشكلة فقط؟

ويبدو أن المزاج العام يميل نحو حل سريع، إذ أظهر استطلاع حديث أن 68% من البالغين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تبرم اتفاقاً لإنهاء الحرب في إيران بأسرع ما يمكن. وحتى بين مؤيدي ترامب، يوافق 55%. فهل ستؤتي مقامرة ترامب ثمارها، أم ستنفجر في وجهه؟ الزمن وحده سيكشف ذلك.

وبينما يراقب العالم، هناك أمر واحد واضح: استراتيجية ترامب لا يمكن التنبؤ بها كما كانت دائماً. سواء كنت من مؤيديه أو معارضيه، لا يمكنك إنكار أن المخاطر عالية، وأن النتيجة قد تعيد تشكيل العلاقات الأمريكية-الإيرانية لسنوات قادمة. استعدوا جيداً، فهذه الرحلة لم تبدأ إلا الآن.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ألكسندر ريفيرا

أليكس ريفيرا، صحفي سياسي متمرس، يجلب أكثر من عقد من الخبرة في تغطية السياسة الأمريكية. وهو خريج مدرسة الصحافة بجامعة كولومبيا، ويُعرف أليكس بتحليلاته الثاقبة للاتجاهات السياسية وفهمه العميق لقضايا LGBTQ في المجال السياس…

المزيد من القصص →